معلومات عنا
مدينة الظاهرية
تقع مدينة الظاهرية في أقصى جنوب الضفة الغربية، على بُعد نحو 22 كم جنوب مدينة الخليل، وتُعدّ البوابة الجنوبية للضفة الغربية. أُقيمت المدينة على أنقاض بلدة كنعانية قديمة تُعرف باسم “جوشن”، حيث جعلها حاكمها السلطان الظاهر موقعًا استراتيجيًا ضمن سلطنته، ومن اسمه اشتُقّ اسم مدينة الظاهرية.
تُحاط الظاهرية بأراضي بئر السبع والسموع، وبقرى البرج، ودير العسل، وبيت الروش، ودورا. ويبلغ عدد سكانها نحو 50,000 نسمة، ويرتفع إلى ما يقارب 70,000 نسمة عند احتساب القرى المحيطة، وذلك وفق إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2018.
تبلغ مساحة المركز الحضري لمدينة الظاهرية 15,198 دونمًا، وفق المخطط الهيكلي للبلدية، فيما تبلغ المساحة الإجمالية للأراضي المحيطة بها 120,854 دونمًا، أي ما يزيد عن 70% من مساحتها التاريخية البالغة 167,000 دونم. وتُعدّ الظاهرية ثالث أكبر مدينة في محافظة الخليل بعد مدينتي الخليل ويطا، وهي آخر تجمع سكاني رئيسي في جنوب الضفة الغربية.
رؤية مدينة الظاهرية
"الظاهرية مدينة مزدهرة، عصرية، متطورة وآمنة، ذات طابع ثقافي مميز وريادي."
الاستراتيجية
سيتم تحقيق هذه الرؤية من خلال تنسيق الجهود لتحسين جودة الخدمات المقدمة وتعزيز الدور القيادي والتنموي للبلدية. ولضمان النجاح، تسعى البلدية إلى تحقيق الاعتماد المالي الذاتي بدعم من المواطنين، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والحكومة الوطنية، والمجتمع الدولي المانح.
وبناءً عليه، تُنفذ البرامج والمشاريع ذات الأولوية ضمن أربع مجالات تنموية رئيسية:
- البيئة والبنية التحتية المجتمعية
- التنمية الاقتصادية المحلية
- التنمية الاجتماعية والتمكين
- الحكم الرشيد
اقتصاد الظاهرية
جعل الموقع الجغرافي لمدينة الظاهرية منها مركزًا تجاريًا يخدم أكثر من مئة ألف نسمة من سكان النقب، إضافة إلى كونها نقطة تجمع مركزية للعمال العاملين في مدينة بئر السبع داخل الخط الأخضر من مناطق جنوب الضفة الغربية.
ووفقًا لسجلات البلدية، تم إصدار أكثر من 1040 رخصة تجارية لمهنيين ومؤسسات تقدم مجموعة واسعة من السلع والخدمات، بما في ذلك سوق متكامل يلبي احتياجات المواطنين. كما تحتضن المدينة أحد أهم أسواق المواشي في الأراضي الفلسطينية.
وتتكون القوى العاملة في الظاهرية من 68.6% من إجمالي السكان، يعمل منهم 52% داخل الخط الأخضر، و17% في الوظائف الحكومية الرسمية، و15% في القطاع الزراعي، و11% في قطاع التجارة، و5% في القطاع الصناعي.
المؤسسات الأساسية
تضم مدينة الظاهرية عددًا من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي تقدم خدمات حيوية لسكان المدينة والمناطق المحيطة، من بينها: غرفة تجارة وصناعة وزراعة جنوب محافظة الخليل، نادي الظاهرية الرياضي، مركز الشرطة المركزي، مركز الإسعاف والطوارئ، مركز الولادة الآمنة، والعيادات الصحية.
كما تشمل: مديرية الإرشاد الزراعي، مكتب البريد المركزي، مديرية وزارة الداخلية، المحكمة الشرعية، شركة كهرباء الجنوب، كلية الدعوة الإسلامية، شبكة إذاعية محلية تضم إذاعة روتانا، مراكز وجمعيات نسوية، مديرية مكتب العمل، جمعية الهلال الأحمر، مستشفى للأطفال، منتدى المعلمين، الجمعيات التعاونية الزراعية، أربعة فروع بنكية (بنك فلسطين، بنك القدس، البنك الإسلامي الفلسطيني)، والجمعية الخيرية الإسلامية.
سوق المواشي
تضم المدينة سوقًا تاريخيًا للمواشي يعود عمره إلى أكثر من 130 عامًا، ويجمع تجار المواشي من النقب والجليل وغزة وشمال فلسطين. ويقع السوق في قلب مناطق تربية المواشي، ويُعد حاليًا أهم سوق للمواشي في الضفة الغربية، نظرًا للأعداد الكبيرة من المربين ذوي الخبرة.
ويُسهم السوق حاليًا في تحديد أسعار المواشي في الضفة الغربية. وقد حصلت البلدية على منحة من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) لتطوير السوق وتجهيزه بخدمات بيطرية، ومحاجر صحية، ومستودعات للأعلاف.
التاريخ والسياحة
تُعدّ البلدة القديمة في الظاهرية موقعًا مهمًا من مواقع التراث التاريخي، إذ تضم 972 مبنى ذا قيمة معمارية تاريخية، تمثل نحو 2.5% من إجمالي المباني التاريخية في فلسطين. وقد أسهمت مبادرات من المانحين والبلدية في ترميم عدد من المباني والساحات التاريخية، واستثمارها كمرافق وخدمات سياحية.
ومن أبرز المعالم التاريخية في الظاهرية مبنى يُعرف باسم "الخَوْخَة"، وهو مجمّع يقع في البلدة القديمة، أصبح اليوم مركزًا يحمل اسم فوزي باشا، أحد قادة الجيش العثماني السابقين، الذي شيّد حصنًا يتميز بعمارته ذات الأقواس والزخارف المخططة. كما تنتشر الآبار الصخرية والكهوف ذات التصاميم الهندسية المتناغمة.
إلى جانب البلدة القديمة، توجد مواقع أثرية عديدة في القرى والتجمعات المحيطة بالظاهرية تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، من أبرزها: كفر جول، الرأس، دير اللوز، أم صير، الرحوة، الجعبري، عسيلة، بدغوش، دير سعيدة، دير الهوى، عطير، أم الدمنة، تل عواد، أم النخلة.
الترفيه والرياضة
يتّسم سكان الظاهرية بحبهم الكبير للرياضة، وخاصة كرة القدم. ويُعد فريق المدينة لكرة القدم، المعروف بلقب "غزلان الجنوب"، من أفضل الفرق على المستوى الوطني.
تأسس النادي عام 1974 على يد مجموعة من الشباب الهواة، وأصبح ناديًا وطنيًا بارزًا حصد العديد من البطولات، من أبرزها: كأس الضفة الغربية (1983)، كأس الاتحاد الفلسطيني (2005)، كأس أبو عمار (2012)، كأس فلسطين (2012 و2014)، كأس أبو عمار (2015)، وكأس جوال الأخيرة، إلى جانب بطولات رسمية وأهلية أخرى.
منتزه الظاهرية الترفيهي
أنشأت بلدية الظاهرية منتزه أبو خروبة في الجهة الجنوبية الغربية من المدينة على مساحة تزيد عن 20 دونمًا، بعد أن كان الموقع سابقًا مكبًا للنفايات. وفي عام 2015، أقامت البلدية مدينة ألعاب ترفيهية بتمويل ذاتي، تُعد الأولى من نوعها في المنطقة، ولا تزال البلدية تعمل على تطويرها بشكل مستمر.
بلدية الظاهرية
تأسست بلدية الظاهرية عام 1963م، وتم في عام 1997م ترفيع مجلس قروي الظاهرية إلى بلدية، وتشكيل أول مجلس بلدي لها. ويتكوّن المجلس البلدي حاليًا من ثلاثة عشر عضوًا برئاسة المهندس علي عباس الشبعان، ويعمل في بلدية الظاهرية نحو 120 موظفًا وموظفة في مختلف الدوائر والأقسام.
تُصنَّف بلدية الظاهرية ضمن بلديات الفئة (B) لدى وزارة الحكم المحلي، وحصلت وفق تصنيف صندوق البلديات لعام 2025 على فئة (B++). وتنفّذ بلدية الظاهرية مهامها استنادًا إلى قانون الهيئات المحلية رقم (1) لسنة 1997م، وتشمل هذه المهام شقّ وتعبيد الطرق، وبناء المدارس، وتقديم خدمات المياه، وجمع النفايات الصلبة، ومنح رخص البناء، وترخيص الحِرف والصناعات، وتنفيذ المشاريع التنموية المختلفة.
ومن خلال الاستثمار في البنية التحتية، والتعليم، ومبادرات الشباب، والتحول الرقمي، والاستدامة البيئية، تتطلع بلدية الظاهرية إلى بناء مستقبل حضري مزدهر، يلبّي تطلعات المواطنين، ويعزّز دور المدينة كمركز حضري وتنموي رئيسي في جنوب فلسطين.